vendredi, mai 31

الطفولة تستغيث في قلب القدس



هدوء تام يسود ساحاتنا ، كنا ننشد ، نغني للحب ، للنار والثورة ، نغني أغنيات الأمل... الطفولة تلاعبنا ، تملأ أرواحنا مرحا 
ما أجمل هذا المساء ، كنا نجري ونتسابق ... وما هي إلا لحظات
ما هذا ...ما هذا... ما هذا ؟؟؟
سحابة قاتمة..إنها تمطر غربانا ... لتكدر صفو سماءنا ...الأمواج تتلاطم ، البحر يثور ...يقذف بأمواجه العاتية ، يتحول الهدوء إلى ضجيج وصخب ونعيب الغربان .
ماذا حدث...ماذا حدث؟؟؟
ألا تعرفون ماذا حصل هذه الليلة ؟ الليلة ليلة عرس ، يقولون أن العروس أغصبها أهلها على الزواج برجل ساحر دجال منافق.
وهل تعرفون ماذا كان مهرها؟؟ كان الدم والنار و الأطفال الصغار والنساء.
وتعرفون من حضر هذه الليلة ؟ كل وحوش العالم من أفاعي نشرت ذيافينها ...قتلت الحب...زرعت في القلوب الحزن والفزع .
العروس تندب ...تستغيث...أهلها وقفوا يتفرجون ...ربما المنظر راقهم ...يتلوث ثوب العروس وتتلوث معه وجوهنا الصبيانية .
تعرفون ماذا سيقدم العريس لعروسته؟ طبعا الأطفال في أيديهم الحجارة .
النار تزغرد في كل مكان ، الأفاعي تلتهم كل ما وجدته ، الغربان ترمينا على رؤوسنا .
العروس تحتضر ...إنها تأبى الدخول إلى مخدع الساحر ، ورغم ذلك فقد دخلته...أهلها وقفوا يتفرجون ... يا للهول يا للغزي يا للعار ...وقفوا يصفقون للساحر الذي أخذ يستعرض ألاعيبه السحرية...طبعا كيف لا يفعلون ذلك وقد دفعوا ثمنا للتذكر.
يا سلام....الليلة ليلة عرس والعروس تحتضر...
ربما سيدفنونها حية ...الساحر يواصل استعراض ألاعيبه ، إنه يلاعب شعر العروس المحتضرة ... ياله من ماكر.
ساحاتنا شهدت قشطا من العرس ...مساكين نحن الأطفال.
قالوا لنا أنا العروس أمكم ...كنا نعرف ما معنى هذا . نعرف جيدا أن فلسطين أمنا، نعرف جيدا ، لكن ماذا بيدنا فعله؟
نحن لا نستطيع فعل شيء ...ماذا نفعل و أهل العروس وقفوا يتفرجون ... أعجبهم الساحر...نحن أيضا تفرجنا عليه .
دم...حب...نار...ثورة ، كل هذا في عرس ...يا للهول يا للخزي يا للعار .
هل سمعتم من هو العريس؟ قالوا أن مقره في تل أبيب و أهله قدموا من هيئة الخزي والعار" هيئة الأمم المتحدة " وقالوا لنا أيضا أنه يحب أكل عيون الأطفال لأنه يخاف منهم ، وتعرفون لما يخاف؟ لأن الطفولة لا تخاف من الدم والنار والموت .
ماذا حصل لكم يا أهل العروس؟ ابنتكم تحتضر نحن الأطفال نموت، ماذا أطعمكم الوحوش؟
نحن لا نرضى بهذا الشيء....لا و ألف لا ومليون لا ومليار لا .
نحن الأطفال سنظل نغني ...سنردد أناشيد الحب والنار والثورة .